محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

442

تحبير التيسير في القراءات العشر

[ سورة الكهف ] « 1 » قرأ حفص : ( عوجا ) « 2 » يسكت على الألف سكتة لطيفة من غير قطع ولا تنوين ثم يقول ( قيما ) وكذلك كان يسكت مع مراد الوصل على الألف في يس في قوله تعالى : ( من مرقدنا ) « 3 » ثم يقول : ( هذا ) وكذلك يسكت على النون في القيامة في قوله : ( من ) « 4 » ثم يقول : ( راق ) وكذلك كان يسكت على اللام في المطففين في قوله : ( بل ) « 5 » ثم يقول : ( ران ) ، والباقون يصلون ذلك [ كله ] « 6 » من غير سكت ، ويدغمون النون واللام في الراء « 7 » . أبو بكر : ( من لدنه ) « 8 » بإسكان الدال وإشمامها شيئا من الضم وبكسر النون والهاء ويصل الهاء بياء ، والباقون بضم الدال وإسكان النون وضم الهاء ، وابن كثير على أصله

--> ( 1 ) « ق : سورة الكهف مكية وقيل : إلّا قوله ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم . . . الآية ) وهي مائة وإحدى عشرة آية » . أي في العدد البصري ، وفي الكوفي مائة وعشر وفي الشامي وست وفي الحجازي مائة وخمس . ر : التلخيص / 315 . ( 2 ) من قوله تعالى : ( ولم يجعل لّه عوجا ) [ الكهف : 1 ] . ( 3 ) من قوله تعالى : ( قالوا يويلنا من بعثنا من مّرقدنا هذا ما وعد الرّحمن وصدق المرسلون ) [ يس : 52 ] . ( 4 ) من قوله تعالى : ( وقيل من راق ) [ القيامة : 27 ] . ( 5 ) من قوله تعالى : ( كلّا بل ران على قلوبهم مّا كانوا يكسبون ) [ المصطفين : 14 ] . ( 6 ) زيادة من : ق ، ك ، ط . ( 7 ) وجه السكت على ( عوجا ) بيان أن ( قيما ) ليس صفة له ، وهو منصوب بفعل مضمر تقديره ( أنزله ) فيكون ( قيما ) حالا من الهاء في أنزله . والسكت على ( مرقدنا ) لبيان انقضاء كلام الكفار ، وأن ما بعده ليس من كلامهم بل هو من كلام الملائكة . والسكت على من راق وبل ران لإظهار أنهما كلمتان لا كلمة واحدة . ووجه ترك السكت على هذه الكلمات أن المعنى ظاهر بالتأمل ، مع اتباع الجميع للرواية . ر : النشر 1 / 426 وغيث النفع / 277 . ( 8 ) من قوله تعالى : ( قيّما لينذر بأسا شديدا مّن لّدنه ويبشّر المؤمنين الّذين يعملون الصّلحت أنّ لهم أجرا حسنا ) [ الكهف : 2 ] .